الذهبي

95

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وقال الإمام أبو عمرو بن الصّلاح : الّذي اختاره أبو منصور وذكر أنّه الصّحيح من المذهب إنّه يعتبر خلاف داود . قال ابن الصّلاح : هذا هو الّذي استقرّ عليه الأمر آخرا هو الأغلب الأعرف من صفو الأئمّة المتأخّرين الّذين أوردوا مذهب داود في مصنّفاتهم المشهورة ، كالشيخ أبي حامد ، والماورديّ ، وأبي الطّيّب ، فلو لا اعتدادهم به لما ذكروا مذهبه في مصنّفاتهم . قال : ورأى أن يعتبر قوله إلّا فيما خالف فيه القياس الجليّ ، وما أجمع عليه القياسيون من أنواعه ، أو بناه على أصوله الّتي قام الدّليل القاطع على بطلانها ، واتّفاق من سواه إجماع منعقد ، كقوله التّغوّط في الماء الرّاكد ، وتلك المسائل الشنيعة ، وقوله لا زنا في السّنّة المنصوص عليها ، فخلافه في هذا ونحوه غير معتدّ به ، لأنه مبنيّ على ما يقطع ببطلانه [ ( 1 ) ] ، واللَّه أعلم . توفّي في رمضان سنة سبعين ومائتين .

--> [ ( 1 ) ] سير أعلام النبلاء 13 / 106 ، 107 .